الشيخ محمد أمين زين الدين
30
كلمة التقوى
إذن جديد ولا إلى قبض آخر وإن لم تدل القرائن على ذلك ، فالأحوط لزوما أن يأذن الراهن في القبض بعد العقد ويمضي زمان يتحقق فيه القبض بعد الإذن ، وكذلك الحكم إذا كانت العين مغصوبة عند الرجل ثم رهنها المالك عنده ، فيأتي فيها التفصيل المذكور . [ المسألة التاسعة : ] إذا كانت للرجل حصة مشاعة من دار أو عين أخرى مشتركة بينه وبين غيره ، ورهن حصته عند دائنه ، فلا يجوز للرجل تسليم الحصة المرهونة للمرتهن إلا بإذن شريكه بتسليم العين ورضاه ، وإذا تعدى فسلم العين إلى المرتهن من غير إذن شريكه ، تحقق القبض بذلك وصح الرهن ، وإن كان آثما بعدوانه على حصة الشريك . [ المسألة العاشرة : ] إذا وقع القبض بعد عقد الرهن تحقق الشرط بذلك وثبتت الصحة ، فإذا أخذ الراهن العين المرهونة بعد ذلك من يد المرتهن أو وضعها بيد شخص ثالث ، أو غصبها منه أحد لم يقدح في صحة عقد الرهن ولم يبطل بذلك رهن العين ، فلا تفتقر صحة الرهن إلى استمرار القبض . ولا يجوز أخذ العين المرهونة من يد المرتهن إلا بإذنه من غير فرق بين أخذ الراهن وغيره ، كما لا يجوز وضعها بيد شخص ثالث إلا بإذن مالك العين إلا إذا اشترط عليه ذلك في ضمن العقد فيكون الشرط نافذا . [ المسألة 11 : ] إذا اشترط الراهن على المرتهن في ضمن العقد أن تكون العين بيد الراهن مدة الرهن ، أو أن تكون بيد شخص ثالث ، فإن كان المقصود من الشرط أن تكون العين في جميع المدة بيد الراهن أو بيد الشخص الثالث بحيث لا يقبضها المرتهن بعد العقد لم يصح هذا الشرط ، فقد تقدم إن القبض شرط في صحة الرهن فلا يصح الرهن إذا لم يقبض المرتهن العين ، فإذا اشترط عليه عدم القبض كان الشرط ملغى . وإن كان المراد أن يقبض المرتهن العين بعد العقد حتى يتحقق الشرط ثم يسترجعها الراهن في بقية المدة أو يجعلها بيد الشخص الثالث ، فالظاهر صحة الشرط ونفوذه ، وقد ذكرناه قريبا .